ماهي حقيقة كذبة اول أبريل؟؟؟

تاريخياً  فإن  ” كذبة أبريل ” بدأت في  فرنسا،  بعد تبني  التقويم المعدل الذي  وضعه شارل التاسع عام  , 1564  حيث تبدأ السنة الميلادية من  21  مارس وتنتهي  في  الأول من أبريل،  وعندما تحولت بداية التقويم الميلادي  إلى شهر  يناير أصبح الفرنسيون  يتبادلون الفكاهات والنكات التي  تحولت إلى أكاذيب في  بداية الأول من أبريل،  وبعدها انتشرت في إنجلترا وإلى البلدان الأخرى في  القرن التاسع عشر .الكثير من العرب والمسلمين  يحتفلون بهذه المناسبة الأبريلية،  لكن ما هو أصلها؟ وكيف نشأت؟عندما كان المسلمون  يحكمون إسبانيا قبل حوالي  ألف سنة كانوا قوة لا  يمكن تحطيمها،  وكان الهدف الأول للقوى الغربية المسيحية أن تقضي  على الإسلام،  والعمل على الحد من امتداده في  إسبانيا،  ومن ثم القضاء عليه،  وحاولوا ذلك عدة مرات لكنهم لم  يفلحوا،  وبعد ذلك أرسل الأسبان جواسيسهم ليدرسوا سر قوة العرب والمسلمين التي  لا تُهزم،  ولما اكتشف الغرب سر تلك القوة وهو الإيمان بدءوا في  وضع إستراتيجية لكسر قوة العرب والمسلمين،  فقاموا بالعمل على إرسال الخمور والسجائر إلى إسبانيا وتوزيعها بالمجان على كافة العرب والمسلمين وبخاصة الشباب .بدأت هذه الخطة تعطي  ثمارها عندما أدمن الشباب العربي  والمسلم في  إسبانيا احتساء الخمور وتدخين السجائر، إذ ضعف إيمانهم،  وأصاب الخلل معتقدهم،  وانهارت بعد ذلك قوتهم،  وبذلك استطاع الغرب المسيحي  إنهاء الحكم العربي  والإسلامي  لإسبانيا الذي  دام أكثر من ثمانمائة سنة،  وسقط آخر حصن عربي  في  إسبانيا وهو مدينة  غرناطة في  الأول من أبريل في  عام  , 1492  وبذلك تم اعتبار ذلك السقوط هو  ” خدعة أبريل ـ  April Fool ” .منذ ذلك العام والغرب المسيحي  يحتفل بهذه الكذبة التي  بها أسقط الحكم العربي  الإسلامي  في  إسبانيا،  وأنشأ بدلاً منه حكماً  غربياً  مسيحياً،  ونحن أبناء العروبة والمسلمين مع الأسف نحتفل مع الغرب المسيحي  بهذه الذكرى التي خدعتنا والتي  بسببها انهزمنا،  وهو ما  يؤكد جهلنا وغباء بعضنا في  اتباع مناسبات الدول الغربية .التاريخ الغربي  المسيحي  جدد نفس الكذبة،  وذلك عندما كذبت واشنطن ولندن ومن  يسير في  فلكهما أن العراق  يمتلك مخزوناً  من الأسلحة التدميرية الشاملة والقاتلة،  وأنه  يجب القضاء على النظام الوطني  القومي  في  العراق من أجل ” تحرير الإنسان العراقي  وبناء ديمقراطية عادلة في  هذا البلد ” ،  بهذه الكذبة استطاع بوش وبلير أن  يجمعا جيوش العالم من أجل إسقاط حكم عربي  آخر،  وتسليم أمر العراق إلى مجموعة من العصابات الإجرامية التي  أرجعت العراق إلى القرون الأولى،  فهل تحرر العراق؟ وهل بنى نموذجاً  ديمقراطياً  حقيقياً؟بين  يوم سقوط بغداد في  التاسع من أبريل عام  2003  وسقوط  غرناطة في  يوم الأول من أبريل عام  1492  خمسمائة وأحد عشر عاماً،  فقد تم احتلال المدينتين في  ذات الشهر،  وتم استخدام أعمال مماثلة من أجل إسقاط المدينتين، ويذكر لنا التاريخ  ” أنه تم احتلال وإسقاط  غرناطة بعد حصار دام لعدة سنوات،  عانى على إثرها أهالي  غرناطة معاناة قاسية خلال أعوام الحصار،  حيث قامت القوات الإسبانية بتحطيم وحرق الحقول المجاورة للمدينة،  مما تسبب في  مجاعة رهيبة بين السكان الذين لم  يجدوا أمامهم سوى الخيول والكلاب والقطط لتناولها ” ،  وكذلك العراق فقد تم تنفيذ حصار قاس ومؤلم أدى إلى وفاة أكثر من مليوني  مواطن عراقي .بعد احتلال  غرناطة استباح الإسبان القصور الأندلسية وسلبوا ما بها من أموال وكنوز وتحف ذهبية وفضية،  كما استباح الأمريكيون وحلفاؤهم العراق ومدنه وسرقوا أمواله وتراثه الحضاري  والثقافي  وثروته النفطية،  فهل منا من يوافق أن  يحتفل بأيام كهذه؟ !
About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: